خواجه نصير الدين الطوسي
100
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
مجردة - وإن لم تتخصص - فنسبتها مع الأوصاف إلى جميع الأوضاع واحدة ( 16 ) تذنيب [ في بيان نتيجة ما مهده لبيان امتناع تجرد الهيولى عن الصورة ] فأحدس من هذا - أن الهيولى لا تتجرد عن الصورة الجسمية وفي نسخة الجسمانية وفي نسخة الجرمية - ذكر الفاضل الشارح أن الحجة على امتناع انفكاك الهيولى عن الصورة - كانت بأنها حالة الانفكاك - إما أن تكون مشارا إليها أو لا تكون - وأبطل الأول في فصل ثم أبطل الثاني في الفصل المتقدم - بأنها عند اقترانها بالصورة - إما أن تحصل في كل الأحياز - أو لا تحصل في شيء منها - أو في حيز معين - ولم يتعرض للقسمين الأولين منها لظهور فسادهما - بل اقتصر على إبطال الثالث - ولأجل ذلك أمر بالحدس بالمطلوب - ولم يصرح بثبوته مطلقا لأنه موقوف على التنبيه - لفساد القسمين المحذوفين - أقول ويحتمل أن يكون الوجه في ذكر الحدس [ 1 ] - أن امتناع اقتران الهيولى المجردة بالصورة - لا يدل بالذات على امتناع تجرد الهيولى عن الصورة - بل يدل على أن الهيولى المجردة غير مقترنة بالصورة أبدا - وينعكس عكس النقيض - إلى أن الهيولى المقترنة بالصورة غير مجردة - أي لا تكون مجردة أصلا - وهيولى الأجسام هي المقترنة بالصورة - فهو لا تتجرد عن الصورة الجسمية ( 17 ) تنبيه [ في إثبات الصورة النوعية ] والهيولى قد لا تخلو أيضا عن صور أخرى يريد إثبات الصورة النوعية - وهي التي تختلف بها الأجسام أنواعا [ 2 ] - واعلم أن
--> [ 1 ] قوله « ويحتمل أن يكون الوجه في ذكر الحدس » إن الثابت بالبرهان ان لا شيء من الهيولى المجردة يقارنها الصورة بالضرورة وهي لا تدل بالذات على المطلوب وهو لا شيء من هيولى الأجسام بمجردة عن الصورة ؛ بل على أن كل هيولى مجردة ليست مقترنة بالصورة بالضرورة وينعكس عكس النقيض إلى أن كل هيولى مقترنة بالصورة ليست مجردة بالضرورة وينقسم إلى قولنا كل هيولى الأجسام هيولى مقترنة بالصورة ينتج كل هيولى الأجسام ليست مجردة بالضرورة ويلزمه لا شيء من هيولى الأجسام بمجردة عن الصورة بالضرورة ، ولو قال هي لا يدل عليه بل بواسطة عكسها وهو لا شيء من الهيولى المقترنة بالصورة بمجردة بالضرورة والمقدمة الأخرى فإنهما ينتجان السالبة المطلوبة كان أخصر وأحسن . م [ 2 ] قوله « وهي التي تختلف بها الأجسام أنواعا » لا شك أن الأجسام مختلفة بالحقائق فانا -